الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

180

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ السراج الطوسي يقول : « المراد : هو العارف الذي لم يبق له إرادة ، وقد وصل إلى النهايات وعبر الأحوال والمقامات والمقاصد والإرادات ، فهو مراد ، أريد به ما أريد ، ولا يريد إلا ما يريد » « 1 » . الشيخ أبو بكر الكلاباذي يقول : « المراد : هو الذي يجذبه الحق جذبة القدرة ، ويكاشفه بالأحوال ، فيثير قوة الشهود منه اجتهاداً فيه وإقبالًا عليه ، وتحملًا لأثقاله » « 2 » . الإمام القشيري يقول : « المراد : هو أبلغ خصالًا من المريد ، وهو الذي انتهت إرادته حتى لم يبق له إرادة ، فصار عارفاً » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « المراد : هو الله جل جلاله » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره المراد : هو من تعلقت به المشيئة والإرادة الإلهية بهدايته أزلًا ، وتيسرت أسبابه وطوى الطريق ، وحُمِل على الجادة والمحجة البيضاء ، ووهب سر تدبير نفسه ، وحبب إليه كل شيء ونعم ، به ولا يمقت إلا ما مقته شرع الله تعالى أدباً شرعياً « 5 » . ويقول : « المراد : عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيؤ الأمر له فجاوز الرسوم كلها والمقامات من غير مكابدة » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 342 . ( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 140 ( 3 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 57 . ( 4 ) الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 1 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 189 بتصرف . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 134 .